السيد محمد صادق الروحاني
163
زبدة الأصول
ينافي مع التضاد بينهما . ودعوى : ان متعلقهما طبيعي الفعل لا الوجود الخارجي ، ولا مانع من اجتماع صفات متباينة في الواحد الطبيعي ، مندفعة : بان المتعلق وان كان هو الطبيعي ، الا انه فانيا في الخارج ، فإذا كان الطبيعي الفاني في افراد متعلقا للإرادة ، والطبيعي الفاني في افراد اخر متعلقا للكراهة ، لا كلام ، واما الطبيعي الفاني في جميع الافراد ، فلا يمكن تعلق الإرادة والكراهة من شخص واحد به بالنسبة إلى شخص واحد . والتحقيق في هذا المقام ان الاحكام لا تضاد بينها ذاتا بل التضاد يكون بينها ، من ناحية المبدأ ، أي الشوق والكراهة ، والمصلحة والمفسدة ، أو من ناحية المنتهى ، أي الامتثال ، فالتضاد بينها ثابت ، لكنه تضاد بالعرض ، لا بالذات ، وتمام الكلام في محله ، وعلى أي تقدير لا يمكن اجتماعهما في واحد . ضابط كون التركيب اتحاديا أو انضماميا واما المقدمة الثالثة : وهي ان تعدد الوجه والعنوان لا يوجب تعدد المعنون التي هي أساس القول بالامتناع ، كما أن القول بان تعدده يوجب تعدد المعنون أساس القول بالجواز . فقد أفاد المحقق النائيني ( ره ) في مقام الجواب عنها . بعد فرضه كون محل الكلام ، ما إذا تعلق الامر بطبيعة ، والنهى بطبيعة أخرى وكانت النسبة بين العنوانين عموم من وجه . وأما إذا كانت النسبة عموما مطلقا فلم يتوقف في الامتناع : لاتحاد العنوانين في الخارج ، وان وجود الخاص في الخارج بعينه وجود للعام . وانه يخرج عن محل الكلام ما إذا كانت النسبة بين الموضوعين عموما من وجه ، دون المتعلقين ، كما في قضيتي أكرم العالم . ولا تكرم الفاسق ، وانه في هذا المورد يمكن ان يكون التركيب اتحاديا : إذ المشتق انما ينطبق على الذات باعتبار اتصافها بمبدء خاص